بناء الجاهزية المستقبلية

الفكرة الكبرى

بناء الجاهزية المستقبلية

يرى رون ماتيوز أن التجربة الإماراتية في التكامل المدني-العسكري تطرح نموذجاً يمكن للدول الأخرى أن تستفيد منه في بناء صمودها الاستراتيجي

لا يُقاس الصمود الدفاعي بحجم القوات المسلحة أو جاهزيتها وقدراتها العملياتية وحدها،  بل يتأتى ذلك من قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من التسليح بصورة موثوقة وفي الوقت المناسب، بما يحفظ قوة الردع ويضمن حماية الأمن الوطني عند الضرورة. فالأسلحة تفقد قيمتها حين لا تكون متاحة في أوقات الأزمات. لذا، كان تأمين سلاسل الإمداد، عبر التاريخ، أحد الأسس الجوهرية للسيادة، فيما شكّلت الصناعة الدفاعية المتكاملة حجر الزاوية في بناء القوة الوطنية. ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذا النموذج كان ولا يزال، باهظ الكلفة.

إن الحفاظ على قاعدة صناعية دفاعية متكاملة يتطلب استثمارات ضخمة في رأس المال والبنية الصناعية والكوادر عالية المهارة. ويرى الاقتصاديون الدفاعيون أن هذا النوع من الاستثمار قد يأتي أحياناً على حساب القطاعات التجارية الأعلى إنتاجية، إذ يوجّه الموارد المحدودة بعيداً عنها، بما قد ينعكس على وتيرة النمو الاقتصادي. ومع ذلك، ظلت الدول تتقبّل هذه الكلفة عقوداً طويلة، لأن السيادة الصناعية الدفاعية كانت تُعامل بوصفها أولوية استراتيجية لا مجال للتفريط بها.

تبدّل هذا النهج تبدلاً جذرياً مع انهيار الاتحاد السوفيتي مطلع تسعينيات القرن الماضي. فقد دشّن انتصار الرأسمالية في الصراع الأيديولوجي مرحلة جديدة اتسمت بالتحرير الاقتصادي، والأسواق المفتوحة، والتجارة الحرة. وجاءت حرب الخليج 1990-1991 لتكشف ملامح ما عُرف لاحقاً بـثورة «الشؤون العسكرية»، التي جسّدت الهيمنة الغربية، وأظهرت جيلاً جديداً من المنظومات القتالية الشبكية المتطورة.

لقد تغيّرت طبيعة الحرب على نحو لا رجعة فيه. فمع صعود تقنيات عسكرية متقدمة تقوم على البحث والتطوير المكثف في ظل العولمة، بدأت أسس السيادة الصناعية الدفاعية التقليدية تتآكل تدريجياً. وأصبح خفض التكاليف المحرك الرئيسي لسياسات الاقتناء الدفاعي، الأمر الذي سرّع تدويل سلاسل الإمداد، وخصخصة شركات الصناعات الدفاعية، التي غدت الربحية هدفها الأول.

وقد أسهم تلاقي العولمة والتحرير الاقتصادي في إعادة تشكيل المجالين المدني والعسكري معاً، فاحتدمت المنافسة وتسارعت وتيرة الابتكار. وتجلّى هذا التفاعل في تقنيات الاستخدام المزدوج. ورغم أن هذه التقنيات ليست جديدة، إذ عُرفت في صور شتى، من آلات التصنيع إلى منظومات الرادار، فإنها مع مطلع الألفية الثالثة أخذت تتغلغل في مختلف القطاعات. وكما أشار إيلون ماسك عام 2020، فإن العالم يشهد "نهاية الحقبة الصناعية العسكرية"، ليحل محلها مسار متواصل من الابتكار المدني-العسكري، بات يُعرف بالثورة الصناعية الرابعة (4IR). وهكذا تحولت القاعدة الصناعية الدفاعية التقليدية، التي كانت تتمحور حول تصنيع المنصات الحربية، إلى منظومة أوسع تقوم على الابتكار والاستثمار المكثف في البحث والتطوير. 

وفي القرن الحادي والعشرين، اتسع نطاق هذه المنظومة ليشمل طيفاً واسعاً من القدرات المدنية-العسكرية، من سلاسل الإمداد المتخصصة، إلى المراكز الهندسية والبحثية المتقدمة، والكفاءات العلمية والتقنية، وصولاً إلى مؤسسات البحث والتطوير. والأهم من ذلك أن الطابع المزدوج الاستخدام لهذه المنظومة الدفاعية أعاد صياغة علاقتها بالاقتصاد. فبعد أن كانت الصناعة الدفاعية تُتّهم بمزاحمة القطاعات الأخرى على الموارد المحدودة، أصبحت اليوم قادرة على جذب الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي. وبهذا المعنى، لم يعد الدفاع يُنظر إليه باعتباره عبئاً على الاقتصاد، بل بوصفه أحد روافع الصمود الدفاعي والأمن الاقتصادي، وهما معاً من ركائز الأمن الوطني الشامل.

ولم تعد هذه العلاقة بين الدفاع والازدهار الاقتصادي حكراً على الدول المتقدمة. ففي عام 2026، أخذت دول كثيرة تدرك أهمية هذا الترابط في تعزيز أمنها الوطني واستقرارها الاقتصادي. ويكشف صعود ما يُعرف بالقوى المتوسطة الجديدة عن الأهمية المتزايدة للجمع بين القوة الدفاعية والقدرة الاقتصادية، بما يتيح الانتقال من حالة الاعتماد إلى قدر أكبر من الاستقلال الاستراتيجي. ويُرجَّح أن تشكل أزمة الخليج الراهنة نقطة انعطاف جديدة تدفع القوى العربية المتوسطة إلى تسريع مسارها نحو تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية، في ظل بيئة إقليمية تهدد أمنها الاقتصادي وسيادتها.

وتمثل دولة الإمارات واحدة من تلك القوى المتوسطة، وهي تقع في قلب هذه البيئة المضطربة. فقد تعرض أمنها للتهديد على أكثر من مستوى، لا سيما مع عجز برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية الأمريكي (FMS) التابع لواشنطن عن الالتزام بمواعيد التسليم.ومع أن هذه الثغرة مثلت مصدر قلق مباشر، فإن القيادة الإماراتية كانت قد شرعت بالفعل في اتخاذ خطوات استباقية تهدف إلى الحد من الاعتماد الخارجي، من خلال بناء منظومة سيادية تعزز الأمن الدفاعي والأمن الاقتصادي للدولة.

بات الدفاع يؤدي دوراً إيجابياً في الاقتصاد، معززاً الصمود الدفاعي والأمن الاقتصادي

وتفهم دولة الإمارات الصمود الوطني من خلال مفهوم «الجاهزية»، في إطار نموذج مترابط لتكامل المنظومات. وترتكز هذه الجاهزية على الشراكة، مع جعل الابتكار المحرك الرئيسي للسياسة الصناعية، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات القادرة على دعم التحول المستدام نحو القطاعات عالية التقنية. ويقوم هذا التوجه على ما يمكن وصفه بـ«الابتكار المنضبط»، في نموذج يختلف عن المقاربة الغربية التي تعتمد بدرجة أكبر على ديناميكيات السوق. فالإمارات تتبنى نهجاً تقوده الدولة ويركز على تحقيق نتائج محددة، من خلال الحوافز والدعم التنظيمي الموجّه لقطاعات مثل الذكاء الاصطناعي، والفضاء، بما في ذلك مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، والتحول في قطاع الطاقة.

ولترسيخ المعرفة والخبرة داخل الدولة، تعمل الإمارات على نقل الخبرات التشغيلية والتقنية عبر برنامج التوازن الاقتصادي (الأوفست) الذي يشرف مجلس التوازن للتمكين الدفاعي على تنفيذه. ففي عام 2019، أعاد هذا البرنامج توجيه سياسة الأوفست من نموذج قائم على الالتزامات الاستثمارية التقليدية والامتثال التعاقدي، إلى مقاربة ترتكز على شراكات استراتيجية مع الشركات المصنّعة الأصلية (OEMs)، بهدف دعم منظومات صناعية وتقنية مزدوجة الاستخدام مرتبطة بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة. ويُعرف هذا التوجه اليوم بمفهوم «التصميم مزدوج الاستخدام» (Dual-Use by Design). ویقوم ھذا التوجه على بناء قدرات سیادیة وعمق تقني عبر الاستثمار في صناعات استراتیجیة مستھدفة، على غرار السیاسات الناجحة التي انتھجتھا الیابان بعد الحرب وسنغافورة بعد الاستقلال.

وتتوافق أھداف إطار 2019 مع أولویات دولة الإمارات في تنویع الاقتصاد، من خلال دعم الصناعات المحلیة في مجالات الطیران، والتصنیع الدفاعي، والتقنیات المتقدمة، والأمن السیبراني، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي. كما یشجع الإطار على الابتكار ونقل التكنولوجیا عبر تحفیز المشاریع التي تضخ ملكیة فكریة وخبرات متقدمة وقدرات بحث وتطویر داخل الاقتصاد الوطني. وتقف الحوكمة الذكیة والقیادة الاستشرافیة في قلب ھذه المنظومة. فالرؤیة الاستراتیجیة في دولة الإمارات تُصاغ عبر خطط بعیدة المدى تتحول لاحقاً إلى مسارات تنفیذیة واضحة تقوم على التوجيه المركزي والتنفیذ اللامركزي. وقد تجسّد ذلك في سلسلة رؤى وطنیة وضعت أھدافاً قابلة للقیاس: «رؤیة الإمارات 2021» الداعیة إلى الازدھار عبر اقتصاد المعرفة، و«نحن الإمارات 2031» الرامیة إلى تأسیس الإمارات مركزاً اقتصادیاً عالمیاً وشریكاً دولیاً فاعلاً عبر التوسع في الابتكار التقني وتنویع الاقتصاد وتعزیز التعاون الدفاعي، و«مئویة الإمارات 2071» التي تحتفي بمئة عام من التنمیة منذ تأسیس الاتحاد بھدف أن تتبوّأ الإمارات مكانة بین أفضل دول العالم في التعلیم والاقتصاد والحوكمة. ویجمع ھذه الرؤى توجه مشترك یتمثل في تنویع الاقتصاد وتقلیل الاعتماد على الھیدروكربونات. وإلى جانب ذلك، تركز برامج الاستشراف التابعة لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي على دمج احتیاجات القطاعین المدني والعسكري ضمن منظومة واحدة مترابطة.

ویستمد النموذج الإماراتي فاعلیته من إدراكه أن رأس المال البشري یشكّل، بقدر رأس المال المادي، عنصراً أساسیاً في البنیة التي یقوم علیھا الصمود الوطني. ویتمثل الھدف في الاستفادة المرحلیة من الخبرات الوافدة لتسریع النمو، بالتوازي مع تطویر مسارات مستدامة لإعداد الكفاءات الوطنیة بما یعزز السیادة والقدرة على صمود طویل المدى. وتعتمد ھذه الاستراتیجیة على تنمیة الكفاءات عبر مسارات متدرجة تشمل تدریب الخریجین الإماراتیین، وبناء شراكات مع الشركات المصنّعة الأصلیة(OEMs) لتوفیر برامج تدریب مھني داخل الدولة. كما ترتبط العدید من الجامعات الإماراتیة الرائدة، وفي مقدمتھا جامعة خلیفة، ارتباطاً وثيقاً بالأولویات الوطنیة المدنیة والعسكریة، من خلال إعداد كوادر متخصصة في مجالات العلوم والتقنیة والھندسة والریاضیات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأمن السیبراني.

تقود ھذه الجھود، بالشراكة مع شركات التصنیع الأصلیة الأجنبیة، إلى ترسیخ موقع دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتصنیع الدفاعي والتصدیر. فالدولة تعمل، في آنٍ واحد، على تعزیز قدراتھا الدفاعیة السیادیة وتوسیع قاعدتھا الاقتصادیة وتنویعھا ضمن رؤیة تربط بین الأمن والتنمیة الصناعیة. ویتجلى ھذا التوجه عملياً في تشغیل شركة «ریثیون» (Raytheon)، التابعة لمجموعة «آر تي إكس» الأمریكیة (RTX)، خط َّ تجمیع لمنظومة «كويوتى» (Coyote) الاعتراضیة المضادة للطائرات المسیّرة داخل مجمع توازن الصناعي (Tawazun Industrial Park) في أبوظبي، وھي منطقة صناعية أُنشئت خصيصاً لتحفیز الاستثمار في الصناعات الدفاعیة.

وتؤدي كل من شركة «مبادلة للاستثمار» (Mubadala Investment Company) ومجموعة «إیدج» (EDGE Group) الوطنيتين دوراً محوریاً في ھذا التوجه، من خلال العمل مع شركاء دولیین على بناء سلاسل قیمة متكاملة تمتد من التصمیم إلى الإنتاج والصیانة على امتداد دورة حیاة المنظومات الدفاعیة. وتبرز «إیدج» بصورة خاصة بوصفھا لاعباً وطنياً رئيسياً یدعم جاھزیة القوات المسلحة ویعزز النمو الاقتصادي القائم على التصدیر، عبر تحویل الإنفاق الدفاعي إلى محرك للنشاط الاقتصادي. ومن بین أبرز شراكاتھا، مشروع مشترك مع شركة «لیوناردو» الإیطالیة (Leonardo) لتطویر منظومات متقدمة في مجالات الجو والبر والبحر، إلى جانب شراكة مع «ثالیس» الفرنسیة (Thales) للإنتاج المحلي لقدرات الرادار والحرب الإلكترونیة. وقد باتت «إیدج» الیوم واحدةً من أكبر خمسین شركة دفاعیة في العالم، محققةً إیرادات تجاوزت أربعة ملیارات دولار عام 2024، وتُصدّر منتجاتھا إلى أكثر من ثلاثین دولة.

یقدّم النموذج الإماراتي للتكامل المدني-العسكري مساراً یمكن لدول أخرى الاستفادة منه على أكثر من صعید. أولاً، تبرز أھمیة ھذا النموذج بالنسبة إلى الدول النفطیة الثریة المشابھة، القادرة على توظیف عائداتھا من الطاقة في تمویل تحوّل صناعي عمیق. ثانیاً، تمتد أھمیة ھذا الإطار إلى الدول الأفریقیة الغنیة بالمعادن الحيوية. فأفریقیا تُنتج الیوم ما یقارب ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي من البلاتین والكوبالت والماس، إلى جانب %44 من الكروم و%65 من المنغنیز. وقد أصبحت ھذه الموارد محط اھتمام متزاید من القوى الكبرى الساعیة إلى تأمین احتیاجات التحول نحو الطاقة الخضراء وأجیال الأسلحة التالیة. وفي المقابل، بدأت الدول الأفریقیة تدرك بصورة متزایدة أن استمرار الاستغلال شبه الاستعماري لھذه الثروات لم یعد مقبولاً، وأن المرحلة المقبلة تتطلب نموذج «أفرقة» (Africanisation) یربط التنمیة الاقتصادیة ببناء أنشطة محلیة عالیة القیمة والمھارة. وأخیراً، یسلّط النموذج الإماراتي الضوء بطریقة لافتة على المسار الذي بدأت الدول الصناعیة الغربیة نفسھا تتبناه، وإن جاء ذلك متأخراً، في سعیھا نحو تصنیع دفاعي أكثر استقلالاً یرتبط بالتنمیة الاقتصادیة. وقد تجسّد ھذا التوجه في سلسلة من استراتیجیات الصناعة الدفاعیة (Defense Industrial Policies)؛ إذ أطلقت الولایات المتحدة أول استراتیجیة دفاعیة صناعیة لھا في ینایر 2024، تبعتھا أسترالیا في الشھر التالي، ثم نشر الاتحاد الأوروبي استراتیجیته في مارس من العام نفسه، قبل أن تصدر المملكة المتحدة استراتیجیتھا في سبتمبر 2025، فیما یُنتظر أن تطلق كندا استراتیجیتھا خلال عام 2026.

ورغم اختلاف السیاقات الجغرافیة والسیاسیة لھذه التجارب، فإن القاسم المشترك بینھا یظل واحداً: السعي إلى الاستقلالیة الاستراتیجیة. وتشترك المبادرات الداعمة للاستقلالية الاستراتيجية في مجموعة من الأهداف الأساسية، تشمل تعزيز صمود سلاسل الإمداد، وتنمية مهارات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، وإصلاح منظومة الاقتناء الدفاعي لضمان وصول أسرع وأكثر كفاءة إلى منظومات الأسلحة المتقدمة، إلى جانب التركيز بصورة أكبر على التكامل بين الاقتصاد والدفاع، ولا سيما التكامل المدني-العسكري، للاستفادة من تقنيات الاستخدام المزدوج مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والهندسة الحيوية، وتحليلات البيانات الضخمة.

ويشهد المسرح الأمني العالمي اليوم تحولات عميقة ومتسارعة، في وقت يتزايد فيه النظر إلى الاعتماد على الإمدادات العسكرية الخارجية باعتباره مصدر خطر استراتيجي. كما أن التراجع الحاد في استقرار النظام الدولي، إلى جانب تصاعد التشكيك في التحالفات والاعتماد العسكري الخارجي، يدفع الدول بصورة متزايدة نحو السعي إلى الاستقلالية الاستراتيجية وتعزيز الصمود الوطني.

ويمثل هذا التحول نحو الاعتماد على الذات وبناء القدرات السيادية فرصة لدعم الصناعة الدفاعية الوطنية وتحفيز النمو الاقتصادي في آ ن واحد. وتُعد دولة الإمارات من أبرز النماذج التي تجسد هذا التوجه، من خلال تبني مقاربة شاملة على مستوى الدولة تدمج الدفاع ضمن مسار التنويع الاقتصادي والتطور التقني. ويعكس هذا النموذج ما يمكن وصفه بـ«الاندماج الصناعي المدني-العسكري»، الذي يشجع تطوير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة (4IR) داخل القطاعين المدني والعسكري معاً. كما صُممت منظومات الابتكار مزدوجة الاستخدام في الإمارات بصورة مقصودة لتكون مرنة ومفتوحة، بما يسهل التكامل المدني-العسكري وانتقال التقنيات والمعرفة بين القطاعين. وهو نموذج بدأ يحظى باهتمام متزايد من الدول الغربية.

شارك